top of page

الأطفال في زمن الحرب: كيف نفهم مشاعرهم ومتى نطلب الاستشارة؟

  • Renad Awawdeh
  • 29 ביוני
  • זמן קריאה 2 דקות

في أوقات الحرب والصراعات، لا يقتصر تأثير الأحداث على الكبار فقط، بل يمتد ليشمل الأطفال الذين يعيشون هذه الظروف بعيون مختلفة وبطريقة فريدة. الأطفال قد لا يمتلكون الكلمات الكافية للتعبير عن مشاعرهم، لكن سلوكياتهم وتصرفاتهم تعكس ما يختبرونه داخلياً. فهم هذه المشاعر والتعامل معها بحساسية يمكن أن يساعد في تخفيف معاناتهم ودعمهم بشكل فعّال.




كيف يعبر الطفل عن قلقه؟ (علامات ومؤشرات)

الأطفال يعبرون عن مشاعرهم بطرق غير مباشرة، وغالباً ما تظهر هذه المشاعر من خلال تغيرات في السلوك أو العواطف أو حتى الأعراض الجسدية. من المهم للأهل والمربين مراقبة هذه العلامات لفهم ما يمر به الطفل:


  • تغيرات عاطفية

زيادة الخوف، الحساسية المفرطة، التعلق الشديد بالأهل، أو الميل إلى العزلة. قد يصبح الطفل أكثر انطوائية أو يظهر عليه القلق بشكل واضح.

  • تغيرات سلوكية

العصبية وسرعة الانفعال، أو العودة إلى سلوكيات طفولية مثل التبول اللاإرادي أو الخوف من النوم بمفرده. هذه السلوكيات تعبر عن محاولة الطفل للتكيف مع الموقف.

  • عوارض جسدية

صعوبات في النوم، تغيرات في الشهية، أو أوجاع جسدية مثل آلام البطن أو الرأس دون سبب طبي واضح. هذه الأعراض قد تكون رد فعل جسدي على التوتر النفسي.


فهم هذه المؤشرات يساعد في التعرف على مدى تأثير الموقف أو الحرب على نفسية الطفل، ويتيح للأهل التدخل المناسب في الوقت المناسب.


دور الأهل: كيف يمكن تقديم الدعم؟



الأهل هم الركيزة الأساسية التي يستند إليها الطفل ليشعر بالأمان والاستقرار. كيف يمكن للأهل أن يساعدوا أطفالهم في مواجهة هذه الظروف؟


  • تنظيم المشاعر أمام الأطفال

من الطبيعي أن يشعر الأهل بالقلق، لكن من المهم أن يتحكموا في تعبيرهم عن هذا القلق أمام الأطفال. تجنب مشاهدة أو تداول فيديوهات العنف أو الأخبار المقلقة أمامهم يساعد في تقليل شعور الخوف لديهم. يمكن استخدام عبارات مطمئنة مثل:

> "نحن معاً ونحن محميون."

  • توفير الشرح البسيط

تجنب الحديث عن الوضع تماماً يترك فراغاً يملأه الطفل بمخيلته، مما قد يزيد من مخاوفه. من الأفضل شرح ما يحدث بلغة تناسب عمر الطفل، مع فتح المجال أمامه لطرح الأسئلة والتعبير عن مشاعره.

  • توفير بيئة آمنة ومستقرة

الحفاظ على الروتين اليومي قدر الإمكان، مثل مواعيد النوم والطعام واللعب، يمنح الطفل شعوراً بالاستقرار وسط الفوضى.

  • الاستماع الفعّال

الاستماع إلى الطفل دون مقاطعة أو حكم يساعده على الشعور بأنه مسموع ومفهوم، مما يخفف من توتره.


متى يجب طلب الاستشارة المهنية؟

قاعدة أساسية يجب تذكّرها دائماً: "ردود الفعل غير الطبيعية هي أمر طبيعي في الظروف غير الطبيعية". الصعوبات المؤقتة هي محاولات من الطفل للتكيف. ولكن، يصبح التوجه للاستشارة المهنية ضرورياً ومهماً إذا:


  • بدأت هذه التغيرات تعطل حياة الطفل اليومية، مثل عدم قدرته على اللعب، المشاركة في التعليم عن بعد، أو التفاعل مع العائلة.

  • استمرت هذه الأعراض لفترة طويلة ولم تتحسن بالرغم من توفير الطمأنينة والدعم.

  • كانت الأعراض تتفاقم مع مرور الوقت، مثل زيادة العصبية أو الانسحاب الاجتماعي.

في هذه الحالات، يمكن للمختصين تقديم الدعم المناسب من خلال جلسات تقييم وعلاج مهني تساعد الطفل على التعبير عن مشاعره والتعامل معها بطريقة صحية.


كيف تدعم عيادة "ميد هجليل" الأطفال وعائلاتهم؟

تميزنا في عيادة ميد هجليل يكمن في توفير فريق متعدد التخصصات في مكان واحد (يضم: طب الأطفال، طب الأعصاب، العلاج العاطفي، العلاج الوظيفي، وعلاج النطق والسمع). هذا التكامل يتيح لنا فحص وبناء خطة علاجية تنظر إلى الطفل بصورة شاملة وعميقة، لضمان عودته لروتينه وحياته السليمة. خدمات المركز المتنوعة والشاملة تهدف إلى تخفيف الضغط النفسي عن الأطفال وتمكينهم من استعادة شعورهم بالأمان والراحة. بقلم: ريناد خلايلة عواودة - أخصائية نفسية طبية ومركزة مجال تطور الطفل في مركز ميد هجليل.




 
 
 

תגובות


bottom of page